الرئيسية

وفاة مهاجرة من دول جنوب الصحراء برصاص الدرك الملكي بمنطقة أخفنير

أحد المهاجرين الذين فروا من الحادث، قال لـ"هوامش"، إن القارب كان يقل مهاجرين مغاربة وأفارقة من دول جنوب الصحراء، "عندما وصل عناصر الدرك، بدأ المغاربة بالهجوم عليهم بالحجارة، فردوا علينا بالرصاص، ماتت امرأة وجرح آخرون".

هوامش

توفيت مهاجرة من دول جنوب الصحراء، برصاص الدرك الملكي، أمس الإثنين، في منطقة أخفنير، عمالة طرفاية، أثناء محاولة إجهاض عملية للهجرة غير النظامية، عند استعداد المرشحين للهجرة للمغادرة على متن قارب إلى جزر الكناري.

أحد المهاجرين الذين فروا من الحادث، قال لـ”هوامش”، إن القارب كان يقل مهاجرين مغاربة وأفارقة من دول جنوب الصحراء، وعندما وصل عناصر الدرك، بدأ المغاربة بالهجوم عليهم بالحجارة، فردوا علينا بالرصاص، ماتت امرأة وجرح آخرون”.

وأضاف هذا المهاجر، أنهم كانوا “35 مهاجرا، 29 منهم من دول جنوب الصحراء و6 مغاربة، وكان بينهم 15 امرأة وطفلان”.

وأكد أنه عاين “وفاة المهاجرة، وثلاثة مغاربة يسقطون أرضًا بعد إطلاق النار عليهم”، كما شاهد “سيارة الدرك تصدم مهاجرين اثنين من جنوب الصحراء، حاولا الفرار”.

المعلومات التي استقتها “هوامش”، أكدت أن من بين الموقوفين، شاب يبلغ من العمر 26 سنة، وهو ابن رئيس جماعة “أخفنير”، المنتمي لحزب “التجمع الوطني للأحرار”، الذي يقود الحكومة.

وتضيف المصادر التي حدثتها “هوامش”، أن الشاب المذكور، “أصيب برصاصة على مستوى الظهر، وتم نقله إلى مستشفى الحسن بالمهدي بالعيون”.

وأكد مصدر أمني لـ”هوامش” أن المصاب، “ضالع في تنظيم محاولة الهجرة غير الشرعية هذه، ويشتبه في أنه يتزعم شبكة هجرة في المنطقة”.

كما “أصيب اثنان آخران بطلقات نارية، نقلا إلى المستشفى لتلقي العلاج”.

مصدر طبي، من مستشفى بن المهدي، أكد لـ”هوامش”، تواجد “جثة المهاجرة بالمشرحة”، بالاضافة إلى “أربعة مهاجرين من جنوب الصحراء، إثنان منهم في العناية المركزة، وإثنان في المستعجلات”

هذا، وتشنّ السلطات المغربية، حملات ضد الهجرة غير النظامية بالصحراء، بعد عودة العلاقات مع إسبانيا إلى مجراها الطبيعي، وبداية المرحلة الجديدة في العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

جزر الكناري.. طريق الموت

أصبح طريق الهجرة، نحو جزر الكناري، الطريق الدموي والأكثر مأساويةً، وأوضح تقرير صادر عن منظمة “كاميناندو فرونتيراس”، غير الحكومية؛ أن هناك “978 ضحية على طرق الوصول إلى إسبانيا” خلال النصف الأول من عام 2022، سواء على الطرق البحرية لغرب البحر الأبيض المتوسط ​​(المضيق، آلبوران، الجزائر) والمحيط الأطلسي (جزر الكناري)، وكذلك على الطرق البرية (مليلية وسبتة).

ويقول التقرير، “إذا استبعدنا 40 شخصًا لقوا حتفهم على الحدود مع المغرب يوم 24 يونيو”، فقد “فقد 938 شخصًا حياتهم في محاولتهم الوصول إلى الساحل الإسباني في نفس الفترة”، ومن بين هؤلاء “مات 118 امرأة و41 طفلا”.

ويحدد التقرير، أنه بين شهري يناير ويونيو 2022 كانت “غالبية الوفيات والاختفاء، لـ306 و290 ضحية”، على التوالي. 

وعلى العكس من ذلك، عرف شهر فبراير سقوط “21 ضحية، هو أقل عدد من الضحايا”، على الرغم من أنه لا يوجد شهر بدون وفيات. 

وحسب ذات المصدر تم تسجيل “159 و 89 و113 ضحية”، بهذا الترتيب خلال شهور مارس وأبريل وماي الماضية.

أما بالنسبة للطرق البحرية، فإن “طريق جزر الكناري هو الأكثر دموية”، حيث بلغ عدد ضحاياها 800 ضحية. وسجل ضحايا طرق الجزائر، آلبوران والمضيق “101، 35، و2” على التوالي.

و”للأسف غالبية ضحايا الطرق البحرية 87.83 بالمئة؛ يختفون دون انتشال جثثهم وتأكيد عائلاتهم لوفاتهم”، يقول التقرير.

بالإضافة إلى ذلك، يؤكد التقرير؛ اختفاء ما مجموعه “18 قاربا مع جميع الأشخاص الذين كانوا موجودين على متنها”، وهناك “44 حادثة تحطم لـ28 قاربا على طريق الكناري، و11 على الطريق الجزائري، وثلاثة على طريق آلبوران، واثنان على طريق مضيق جبل طارق”.

وهكذا، يخلص التقرير، إلى أن “مواطني 23 دولة، معظمهم من إفريقيا، يقطعون كل هذه المسافات ليموتوا على الساحل الإسباني”.

تحذير من تولي المغرب عمليات الإنقاذ

حذرت منظمات، غير حكومية، من تولي المغرب عمليات الإنقاذ جنوب جزر الكناري بدل إسبانيا.

“جرس الإنذار”، (Alarm Phone)، وهي إحدى المنظمات غير الحكومية التي تساعد المهاجرين الذين يبحرون على متن قوارب متجهة إلى أوروبا؛ في كل من البحر الأبيض المتوسط ​​والمحيط الأطلسي، تخشى من أن “يصبح المغرب مسؤولًا عن تنفيذ عمليات الإنقاذ في المياه الواقعة جنوب جزر الكناري”، والتي تراقبها الآن إسبانيا.

المنظمة، وفي تقريرها للنصف الأول من العام الجاري، بعنوان “تجريم الأشخاص العابرين”، تحلل النتائج المترتبة على المرحلة الجديدة في العلاقات بين إسبانيا والمغرب، والتي بدأت منذ قرر رئيس الحكومة بيدرو سانشيز دعم خطة الرباط الخاصة بالصحراء.

واستنكرت “جرس الإنذار” واقع أن الأشخاص الذين يهاجرون من إفريقيا إلى أوروبا يستخدمون “كسلاح للضغط الدولي” وأن “الترابط بين التحول الذي طرأ بـ180 درجة في السياسة الإسبانية فيما يتعلق بالصحراء الغربية وسياسات الهجرة المغربية والجزائرية يظهر ذلك”.

وتؤكد هذه المنظمة أن القمع ضد المهاجرين على سواحل الخروج “تزايد منذ أن دعمت الحكومة الإسبانية المخطط المغربي للصحراء في مارس” وقالت إن “المجزرة التي وقعت في 24 يونيو عند السياج الفاصل بين الناظور ومليلية، حيث مات ثلاثون شخصا؛ دليل على ذلك”.

كما أشارت “آلارم فون”، بقلق إلى أن “المفاوضات الثنائية بين الحكومتين الإسبانية والمغربية تدور حول المساحات البحرية بين الصحراء وجزر الكناري”.

ووفقًا للتوزيع الدولي لمناطق البحث والإنقاذ في البحر (SAR)، فإن إسبانيا مسؤولة عن تقديم المساعدة في حالة حدوث أي غرق أو حادث مؤسف أو موقف خطير يحدث في مليون كيلومتر مربع من المحيط حول جزر الكناري، في مساحة شاسعة تمتد من شمال جزيرة لانزاروتي الإسبانية إلى مدينة نواذيبو الموريتانية.

وفي هذه المنطقة حيث يقوم “الإنقاذ البحري” الإسباني، وكذلك القوات الجوية والحرس المدني، بإنقاذ القوارب التي تغامر في ما يسمى “طريق الكناري”، والذي “استخدمه بالفعل حوالي 50 ألف مهاجر منذ إعادة تنشيطه في غشت 2019″، وهو ما أدى إلى مقتل عدة آلاف من الأشخاص، حسب إحصائيات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية.

وتخشى “جرس الإنذار”، أن يتغير هذا مع السياسة الجديدة لإسبانيا فيما يتعلق بالصحراء، لأنها تعتقد أن ذلك “سينتج عنه توسيع كبير للمنطقة الإدارية الخاصة المغربية قبالة سواحل الأراضي الصحراوية التي يديرها المغرب منذ عام 1975”.

وتقول المنظمة غير الحكومية، “سيكون هذا مقلقًا بشكل خاص، حيث أظهرت السلطات المغربية مرارا وتكرارا عدم رغبتها في تنفيذ عملية إنقاذ آمنة وسريعة، وغالبًا ما يكون ذلك على حساب الأرواح البشرية”. وبالإضافة إلى ذلك، يحذر من أن “المداهمات والاعتقالات” في صفوف “السود” في المغرب والصحراء “ازدادت منذ منتصف مارس” ، عندما أعلنت مدريد موقفها الجديد لصالح مقترح الرباط القاضي باعطاء حكم ذاتي في الصحراء

إقرأوا أيضاً:

من نفس المنطقة:

magnifiercrosschevron-down linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram