الرئيسية

في قلب جهاز المخابرات المغربية الداخلية (“الديستي”)

للمرة الأولى، يتوغل ائتلاف دولي يضم 14 وسيلة إعلامية (تضم "هوامش") بتنسيق من منظمة «فوربيدن ستوريز» وبالتعاون مع صحيفة «إل كونفيدنسيال»، في خفايا جهاز التجسس المغربي، الذي يشكل أحد الركائز الأساسية لنظام الرباط.

مشروع بيغاسوس بقلم : خوسيه باوتيستا، ميغيل أنخيل غافيلانيس، إغناسيو ثيمبريو، هشام منصوري، خافيير غ. فرنانديز، لورا مارتين

17 مايو/أيار 2021، قبيل الفجر. من دون سابق إنذار، فتحت السلطات المغربية الحدود مع سبتة. وفي أقل من 24 ساعة، دخل أكثر من 10 آلاف شخص إلى المدينة ذات الحكم الذاتي بصورة غير نظامية، بما يعادل 12% من سكانها، وهو ما فجّر أخطر أزمة بين إسبانيا والمغرب خلال العقود الأخيرة. وكانت الذريعة أن رئاسة الحكومة الإسبانية سمحت، قبل أسابيع، بعلاج زعيم جبهة البوليساريو، إبراهيم غالي، في لوغرونيو للتعافي من إصابة بكوفيد. لكن ما يجري تحت السطح مختلف.

هذا ما تبيّنه ثلاثة تقارير سرية أعدها المركز الوطني للاستخبارات بين مايو/أيار ويوليو/تموز 2021، ووجّهها إلى رئيس الحكومة بيدرو سانشيز وعدد من وزرائه، واطلع عليها الائتلاف الذي أعد هذا التحقيق. فقد اعتبرت الرباط إدخال غالي إلى المستشفى «فرصة ممتازة» لا تضيع وينبغي استغلالها لمصلحتها، من أجل دفع إسبانيا إلى الاعتراف بالسيادة المغربية على الصحراء.

وجاء في أحد هذه التقارير، المؤرخ في 19 مايو/أيار 2021، أن «خطوط العمل الواجب اتباعها والتدابير التي ينبغي اتخاذها في كل مرحلة يخطط لها ويديرها المستشار الملكي فؤاد عالي الهمة»، الذي «ينسق الاستراتيجية مباشرة مع (…) عبد اللطيف الحموشي». كما شارك في تنفيذ الخطة ياسين المنصوري، رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية، المديرية العامة للدراسات والمستندات (DGED)، ووزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة.

وثيقة سرية: تقرير للمركز الوطني للاستخبارات أُحيل إلى رئيس الحكومة وعدد من الوزراء في 18 مايو/أيار 2021.

وفي خضم هذه الأزمة الدبلوماسية، أمرت الرباط باختراق هواتف وزراء الخارجية والداخلية والدفاع الإسبان باستخدام «بيغاسوس»، بحسب ما أكدته ثلاثة مصادر من الاستخبارات المغربية. وبين 19 و22 مايو/أيار 2021 وحدها، أي بعد أيام قليلة من واقعة سبتة، استُخرجت 2,57 غيغابايت من المعلومات من هاتف بيدرو سانشيز. وكانت هذه ثاني إصابة بهذا البرنامج التجسسي، بعد الإصابة التي كُشف عنها في أكتوبر/تشرين الأول 2020، بحسب ما ورد في تحقيق القاضي خوسيه لويس كالاما.

وفي النهاية، تبنّى سانشيز الموقف المغربي بشأن المستعمرة الإسبانية السابقة، منهياً 40 عاماً من التوافق الرسمي للدولة الإسبانية حول هذه القضية. وتجسّد هذا التراجع في رسالة بعث بها رئيس الحكومة الإسبانية إلى الملك محمد السادس، ونشرها القصر الملكي المغربي في 18 مارس/آذار 2022.

يدير فؤاد عالي الهمة، المستشار الأكثر نفوذاً للملك المغربي وصديق طفولته، “المكتب 21” (Bureau 21)، من داخل القصر الملكي بالرباط. ويُقال إن هذا المكتب (السّرّي) هو الذي يقرر ويتحكم في عمليات التجسس على رؤساء الدول والقادة السياسيين وشخصيات أخرى. ويشمل ذلك، بحسب التحقيق، أوامر إصابة هاتف بيدرو سانشيز وعدد من وزراء حكومته ببرنامج «بيغاسوس»، فضلاً عن قادة مثل إيمانويل ماكرون، رئيس فرنسا. وتصل تلك الأوامر مباشرة إلى مقر المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DGST)، جهاز الاستخبارات الداخلية المغربي النافذ، وفق ما أكدته مصادر من داخل الجهاز لهذا التحقيق. ويرأسه عبد اللطيف الحموشي.

توجد في هذا المجمع من المباني مديرية العمليات (DOP). ومن هنا تُنفذ بعض عمليات الاختراق الرئيسية للتجسس على هواتف آلاف الأهداف.

ومن هذا الجزء من المبنى، كان الجواسيس المغاربة يتحكمون في المكالمات والرسائل والصور والوثائق والموقع الجغرافي وغيرها من المعلومات الخاصة بالأهداف المصابة، ويصلون إليها. ويقول موظف سابق إن الخوادم التي تعالج المعلومات المستخرجة من الأجهزة التي جرى التجسس عليها بواسطة «بيغاسوس» وبرامج تجسس إلكتروني أخرى تتواجد هناك.

هنا توجد ترسانة برامج التجسس التي يستخدمها المغرب للتجسس، ليس فقط على مسؤولين أجانب، بل أيضاً على صحفيين ومدافعين عن حقوق الإنسان ونشطاء صحراويين وريفيين، وفق الأرقام الواردة في أول تسريب لمشروع «بيغاسوس» سنة 2021، الذي قادته منظمة «فوربيدن ستوريز» وتحقق منه مختبر الأمن التابع لمنظمة العفو الدولية.

وإلى جانب هذه الأهداف، يُحتمل أن يكون أفراد بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء (MINURSO)، وهي بعثة الأمم المتحدة في الصحراء، المستعمرة الإسبانية السابقة، من بين المستهدفين أيضاً. وهذا هو فندق في العيون في الصحراء، يقيم فيه أفراد البعثة. وبحسب مصادر من أجهزة الاستخبارات، يُعتقد أن المبنى كان يعج بأجهزة تجسس، من ميكروفونات وكاميرات خفية إلى معدات لاعتراض المكالمات ومراقبة الاتصالات بالإنترنت.

ويُفترض أن أجهزة التجسس الموجودة في ذلك الفندق كانت تُدار من هذا المبنى، حيث يقع المقر الجهوي للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني في العيون. وداخل هذه الجدران، كان الجواسيس المغاربة يعالجون المعلومات المحصّلة لإحالتها إلى المقر المركزي في الرباط.

تُحدد التكتيكات والتقنيات التي ينشرها المغرب وفقاً للاحتياجات العملياتية. ولا يقتصر نطاق اعتراض الاتصالات الذي تنفذه المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني على التراب المغربي، بل يكمّل قدرة المديرية العامة للدراسات والمستندات (DGED)، جهاز الاستخبارات الخارجية المغربي الذي ينشر عملاءه في بلدان أخرى.

أسلوب العمل (1)   

«أكبر قوة هجومية لدينا هي التنصت»

تجسس تقليدي مقترن بتكنولوجيا متطورة. ويُضاف إلى ذلك الإفلات من العقاب وغياب الرقابة — إذ يؤكد مصدر من داخل الجهاز أن الجواسيس المغاربة لا ينتظرون إذناً قضائياً للتحرك — وهي عوامل تشكل مفاتيح نجاح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني في تحييد من يعدّهم النظام تهديداً. ويشرح «سفير»، وهو اسم مستعار لأحد مصادر هذا التحقيق سبق له العمل في أجهزة النظام السرية: «مهمتنا الرئيسية هي حماية الملك واستمرارية الملكية». ويقول الجاسوس السابق: «لقد تحولنا إلى دولة بوليسية»، مشيراً إلى أن المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني تتعامل بالطريقة نفسها مع عناصر جهادية وصحراويين وصحفيين مزعجين ومدافعين عن حقوق الإنسان. ويضيف: «إذا ذكرتَ الملك، تصبح تلقائياً هدفاً».

في عام 2021، سلّطت منظمة «فوربيدن ستوريز» ومنظمة العفو الدولية الضوء على أجهزة الاستخبارات المغربية، بعدما كشفتا أنها حاولت التجسس على أكثر من 12 ألف شخص بواسطة «بيغاسوس»، برنامج التجسس التابع لشركة NSO الإسرائيلية. والآن، يتعمق ائتلاف يضم 39 صحفياً في آليات عمل التجسس المغربي، مستنداً إلى شهادات ثلاثة أعضاء سابقين في استخبارات الرباط، وتسريبات عن حملات المراقبة التي نفذتها، تشمل صوراً للضحايا ومواقع ووثائق رسمية وتسجيلات. وقد جرى التحقق من المعلومات بمقارنتها مع إفادات مسؤولين في أجهزة استخبارات أوروبية، وعاملين في قطاع المراقبة الإلكترونية، وصور أقمار اصطناعية، وبيانات تجارية، وملفات وتحقيقات قضائية مختلفة من أنحاء العالم. كما تحقق مختبر الأمن التابع لمنظمة العفو الدولية، المساعد التقني للمشروع، بصورة مستقلة من الأدلة التي جُمعت.

صور حصل عليها الائتلاف من مصادر داخل المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، جهاز الاستخبارات الداخلية المغربي.

يقول «سفير»: «قبل بيغاسوس، كان عملنا اليومي يعتمد على أساليب أكثر تقليدية». ويوضح أن المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني ترسم، في البداية، ملفاً دقيقاً لكل تفاصيل الحياة الشخصية والمهنية لضحاياها وللمقربين منهم. ويقرّ قائلاً: «أكبر قوة هجومية لدينا هي التنصت».

وتصبح هذه الاتصالات متاحة بفضل تطورات استخباراتية مغربية مستوحاة من أنظمة من قبيل نظام «بريزم» الأميركي (PRISM)، وفوق كل ذلك، وفقاً للمصادر التي استشارها التحقيق، بفضل تعاون شركة «اتصالات المغرب»، أكبر شركة اتصالات في المملكة العلوية، والتي تسيطر عليها مجموعة «اتصالات» الإماراتية بنسبة 53%، فيما تمتلك الحكومة المغربية نفسها 30% منها.

وهكذا تُنفذ المراقبة المعممة عبر أبراج الاتصالات التي تمر من خلالها جميع الاتصالات الهاتفية المحمولة. وعند الاقتضاء، يُصيب تقنيو المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني الهواتف المحمولة مسبقاً، ثم تصل تلك الهواتف إلى الضحايا عند شرائهم أجهزة جديدة، بفضل تواطؤ تجار صغار.

يُعد الهاتف المحمول وسيلة الولوج الأولى إلى الإنترنت لدى المغاربة، لأن امتلاك حاسوب ليس شائعاً بالقدر نفسه: ففي عام 2023، لم يكن يتوفر على حاسوب أو جهاز لوحي سوى 73,7% من الأسر، مقابل 57,3% قبل خمس سنوات، وفقاً لمسح أجرته الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات. ويعوض المغاربة هذا النقص باللجوء إلى مقاهي الإنترنت. ويقوم الحرس المدني الإسباني، منذ عام 2017 على الأقل، بتعليم جواسيس المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني كيفية اختراق هذه الحواسيب المخصصة للاستعمال العام. ويقول «سفير»: «كان العملاء الميدانيون يخبروننا بمقاهي الإنترنت التي يزورها الهدف؛ لذلك كنا نعرف ما يفعله، لأننا كنا قد أصبنا تلك الحواسيب مسبقاً».

«سفير»: «تختلق شرطة الحدود ذريعة لأخذ هاتفه. أصيبه بالبرنامج ثم أعيده إليه. كل ذلك في نحو 30 دقيقة».

تعتمد الأجهزة السرية التابعة للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، على غرار الشرطة المغربية، أيضاً على «المقدمين»: وهي شبكة واسعة من الموظفين ذوي الرتب الدنيا، يشكلون عيون الدولة وآذانها في كل مربع سكني وشارع وحي في البلاد. ويعمل هؤلاء المخبرون أحياناً متخفين، متظاهرين بأنهم يؤدون مهام يومية، مثل بيع السجائر أو التنزه أو التحدث عبر الهاتف، للحصول على معلومات معينة.

ويضطلع العملاء التقنيون بدور آخر. فبحسب المصادر التي استشارها التحقيق، يُعتقد أنهم يتولون اختراق شبكات «واي فاي» في منازل أهدافهم، وتركيب أجهزة اعتراض رموز IMSI، أي «المعرّف الدولي لمشترك الهاتف المحمول»، أو محطات BTS مزيفة، أي محطات إرسال واستقبال قاعدية، فوق أقرب أبراج الاتصالات، أو زرع كاميرات وميكروفونات مباشرة في منازلهم. ويوضح جاسوس سابق في المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني أن هذه الأجهزة، التي تكون «بحجم حبة عدس» و«قادمة من الجيش الإسرائيلي»، يمكن إخفاؤها بسهولة في أجهزة تكييف الهواء أو أجهزة التلفزيون أو الجدران أو المراتب عندما يغيب سكان المنازل.

عندما تفشل كل هذه الوسائل، يُعتقل الأشخاص المستهدفون، وخلال الاستجواب تُستخدم تقنيات، من بينها «سيليبريت» (Cellebrite)، للوصول إلى هواتفهم عبر هجمات القوة الغاشمة. وهذا ما يتذكره عمر الراضي، الذي كان هدفاً لهذه الأجهزة السرية، إذ يصف بالتفصيل كيف تمكنت السلطات المغربية من الوصول إلى هاتفه «آيفون» باستخدام هذه الأداة. كما تُستغل مناسبات من هذا القبيل — أو عمليات عبور الحدود أو التفتيش في المطارات — لإصابة الأجهزة.

أسلوب العمل (2)..   

بيغاسوس: «السلاح لمواجهة الوحش الأخير»

«بيغاسوس» هو أشهر برامج التجسس في الترسانة التقنية لجواسيس المغرب، وهو الأداة التي يلجأون إليها بعد استنفاد باقي التكتيكات والوسائل. ويقول «سفير»: «نحن لا نبدأ أبداً ببيغاسوس. فهو يأتي بعد التنصت، في شقته، وفي سيارته. إنها مسألة علمية، كما نقول نحن». وإذا لم تكن الأساليب التقليدية والأقل كلفة كافية، يدخل البرنامج الإسرائيلي حيز الاستخدام. ويضيف: «إنه أشبه بالسلاح لمواجهة الوحش الأخير».

يخضع نشر «بيغاسوس» لحدود معينة وفق الخصائص المتعاقد بشأنها، من الحد الأقصى لعدد الأهداف الفريدة إلى عدد الإصابات المتزامنة أو البلدان التي يمكن استهدافها. وتُحظر بعض البلدان، مثل الولايات المتحدة وإسرائيل. ولا يتعلق الأمر بمسألة تقنية، بل بسياسة للشركة، إذ يمكن لهذه البلدان استخدام «بيغاسوس» ضد مواطنيها.

وتشمل عملية الشراء أيضاً تركيب المعدات والخوادم اللازمة لتشغيل النظام في مقر العميل. وقد تستغرق هذه العملية عدة أسابيع، وتنتهي بإعداد النظام وتدريب المستخدمين الجدد.

لم يقتنِ المغرب «بيغاسوس» مباشرة من شركة NSO. ووفق الوثائق والشهادات التي جُمعت لهذا التحقيق، وصل برنامج التجسس الإسرائيلي إلى المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني عبر وسيط، هو الشركة الإماراتية «FSSYS Al Fahad» وفرعها المغربي «FSSYS Maroc». وفي فيلا كانت تستخدمها هذه الشركة في الرباط، أجرى مهندسو NSO، في منتصف عام 2017، أول عروض للبرنامج أمام مختصين في المعلوماتية ومسؤولين في جهاز الاستخبارات الداخلية المغربي، تمكن التحقيق من تحديد هوياتهم. وبعد ذلك، استخدموا هواتفهم الخاصة لتعلم كيفية إصابة الأجهزة واختبار قدرات هذا البرنامج.

تكشف الأدلة والمصادر الحصرية لهذا التحقيق أن شركة «ال فهد»، التي يقع مقرها في أبوظبي، عملت كواجهة لتوجيه العملية بين إسرائيل والمغرب، في آلية حالت دون قيام علاقة تجارية مباشرة بين جهازي الاستخبارات في البلدين. وتكفلت الإمارات بتكاليف «بيغاسوس»، فيما استخدمته المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني في التجسس.

«أرونا هجوماً يُجرى فيه اتصال مجهول الهوية، وبعد خمس ثوانٍ يكون الهاتف قد أُصيب».

تُنظم جميع حملات المراقبة المنفذة بواسطة «بيغاسوس» عبر مجموعات من المحللين وملفات قضايا. ويتمحور كل ملف من هذه الملفات حول «موضوع استخباراتي رئيسي»، تُضاف إليه تباعاً الأهداف التي ستخضع للتجسس، وفق المعلومات الواردة في وثائق المنتج التي اطلع عليها هذا التحقيق.

بالنسبة إلى كل هدف، يستطيع المحلل إدخال رقم هاتف واحد أو عدة أرقام. وعند ذلك، يبدأ «بيغاسوس» عملية بصمة رقمية يجمع خلالها بيانات حساسة، من قبيل نظام تشغيل الجهاز، وشبكة الهاتف المتصل بها، والبلد الموجود فيه، والتطبيقات المثبتة عليه. ومن خلال تكوين بصمة رقمية للضحية، يجري تحليل الثغرات الأمنية في جهازه. وخلال هذه المرحلة الاستطلاعية، يتفاعل «بيغاسوس» بالفعل مع الهاتف، وهو ما قد يخلّف أدلة.

عندما يتخذ الهدف احتياطات كثيرة، أو لا يستخدم هاتفاً ذكياً، أو يغير هاتفه باستمرار، أو يكون رقمه مجهولاً، يوصي دليل «بيغاسوس» بإصابة الأشخاص المقربين منه.

وبناءً على هذا التحليل، يتيح «بيغاسوس» عدة متجهات للهجوم. وكان امتلاك الهدف هاتف «آيفون» أو هاتفاً يعمل بنظام «أندرويد» يُحدث فرقاً، ولا سيما في الإصدارات الأولى من «بيغاسوس». وعالجت شركة NSO ذلك تدريجياً عبر تحديثات أضافت منافذ دخول جديدة إلى أنظمة التشغيل والتطبيقات المختلفة.

«بيغاسوس سهل جداً؛ إنه كفتح متصفح كروم. تدخل بحساب المستخدم الخاص بك، فتجد الأهداف. تنقر، وترى الأدلة التي أُرسلت إليك».

أعقبت تقنية الإصابة المسماة «Heaven»، التي كانت قيد الإنتاج منذ أبريل/نيسان 2018، قبل وقت قصير من زيارة أعضاء من الشركة الإسرائيلية إلى المغرب، تقنيتا «Diablo» و«Dragonfly». وكانت «Diablo» متجه هجوم من نوع «النقرة الصفرية» لأجهزة iOS، وتُستخدم أيضاً لاعتراض المكالمات التي تتم عبر اتصالات «واي فاي»، فيما كانت «Dragonfly» تخترق تطبيقات مثل «آي مسج» (iMessage). وقد استخدم التجسس المغربي هذه التقنية الأخيرة على نطاق واسع إلى أن خفف تحديث من شركة «آبل» هذا التهديد. إلا أن ذلك لم يوقف تطوير إصدارات جديدة.

الإصابة بنقرة واحدة:

1. يرسل المشغّل رسالة تدعو الهدف إلى النقر على رابط، مثلاً للمشاركة في سحب، أو للإشعار بتحصيل مبلغ مالي، أو بإيصال طرد.

2. قد تكون الرسائل فورية، مثل «واتساب»، أو رسالة نصية قصيرة SMS، أو رسالة بريد إلكتروني.

3. تؤدي النقرة، حتى إن لم تكن مقصودة، إلى بدء تنزيل الوكيل وتثبيته.

أكد مختبر الأمن التابع لمنظمة العفو الدولية، في نوفمبر/تشرين الثاني 2017، إصابة هاتف عبد الصادق البوشتاويعبر هذا المتجه الهجومي. وكان البوشتاويمحامياً لمحتجين شاركوا في احتجاجات الريف التي انطلقت في خريف عام 2016.

أسلوب العمل (3)   

الإصابة بالنقرة الصفرية

1. تُرسل رسالة أو اتصال إلى الجهاز من دون أن يلاحظه الهدف.

2. يؤدي ذلك إلى قيام الهاتف بتنزيل الوكيل، أي برنامج التجسس، وتثبيته.

3. تتم عملية التثبيت من دون أن تكون مرئية للهدف.

4. تعمل هذه الطريقة مع أي مشغل للهاتف المحمول.

أساليب الحقن

1. يُعاد توجيه حركة بيانات المستخدم إلى عنوان URL خبيث، يُنزّل منه الوكيل ويُثبت.

2. غالباً ما تُنشر عناصر شبكية تكتيكية، مثل أجهزة الاعتراض أو الأجهزة التي تحاكي محطة قاعدية للهاتف المحمول.

منذ عام 2018، وفرت شركة NSO لعميلها المغربي هذا النوع من الثغرات المستغلة، وهو أكثر كفاءة. وكانت شركة «اتصالات المغرب» تزود ببيانات مستخدميها، من بينها رمز IMEI الذي يضم معلومات عن طراز الهاتف والشركة المصنعة، بما يسرّع العملية.

وبحسب «سفير»، كانت شركة «اتصالات المغرب» تسهّل إعادة التوجيه. وفي عام 2019، نشرت شركة NSO في المغرب «طريقة حقن البوابة» (gateway injection)، وهي معدات و/أو برمجيات تتيح لأجهزة شبكة ما التواصل مع أجهزة شبكات أخرى. ويكفي اتصال مجهول الهوية لتحقيق إصابة. ويشرح «سفير»: «يُرسل الرمز عبر معدات البوابة المثبتة سلفاً في البنية التحتية لشركة اتصالات المغرب».

«نبدأ بالحُكم (القضائي)»

بمجرد تثبيت ما يُسمى «الوكيل» في هاتف الهدف، يصبح المشغّل قادراً على الوصول إلى هاتفه. وإذا كانت هذه الوظائف ضمن الخدمات المتعاقد عليها، يُنشئ برنامج التجسس نسخة أولى من كامل معلومات الجهاز: دفتر جهات الاتصال، وصندوق البريد الإلكتروني، والرسائل، وسجل المكالمات، وسجل التصفح، وشبكات التواصل الاجتماعي، والتقويم، والصور، والتسجيلات والملفات، وغيرها.

ينتظر الوكيل الأوقات التي لا يستخدم فيها الهدف هاتفه لإرسال البيانات إلى خوادم NSO. ومرة أخرى، تؤدي شركة «اتصالات المغرب» دوراً، عبر منح الأشخاص الذين يخضعون للتجسس داخل المغرب حزم بيانات غير محدودة من دون علمهم، وفقاً للمصادر التي استشارها التحقيق. ولم تجب الشركة عن أي من الأسئلة الموجهة إليها.

وبذلك لا يثير الاستهلاك الأكبر للإنترنت الناتج عن استخراج المعلومات الشبهات. كما يتجنب برنامج التجسس الاستخدام المكثف لذاكرة الهاتف، ويحذف الملفات التي نُقلت بالفعل، أو يمتنع عن جمع المعلومات إذا بدأت سعة التخزين بالامتلاء.

وبالتوازي، ينفذ «بيغاسوس» مراقبة سلبية، بحيث تصل المعلومات الجديدة التي يتلقاها الهاتف أيضاً إلى محلل الاستخبارات. ويُسجل في النظام كل اتصال أو رسالة أو موقع جغرافي جديد.

وعند الضرورة، يستطيع مشغلو «بيغاسوس» تنفيذ مراقبة نشطة لأهدافهم. ويتيح النظام تشغيل الميكروفون أو الكاميرا أو نظام تحديد المواقع GPS، لرؤية محيط الضحية وسماعه وتحديد موقعه في الوقت الفعلي.

كما تصف الأدلة أنظمة إنذار مختلفة يمكن للمشغلين ضبطها، مثل التنبيه عند اجتماع هدفين أو عند زيارة أحدهما مكاناً محدداً مسبقاً.

المسؤولون 

بحسب المصادر التي استشارها التحقيق، تصنع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، استناداً إلى المعلومات الاستخباراتية التي تحصل عليها، أدلة واتهامات زائفة. وتفعل ذلك أحياناً عبر ابتزاز الجيران والعشاق وغيرهم من المقربين، وهو ما تؤكده بعض الضحايا. وتُستخدم هذه الأدلة لإحالة الأهداف الأكثر إزعاجاً إلى المحاكم. ويؤكد «سفير»: «نبدأ بالحكم».

وقبل هذه المحاكمات وأثناءها وبعدها، يُفترض أن المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني تخصص موارد لتدمير سمعة الأشخاص الخاضعين للتجسس عبر وسائل إعلام عديدة؛ بعضها يقع تحت سيطرتها المباشرة، وبعضها الآخر متعاونون يتقاضون أجوراً. ومن بين الوسائل المشار إليها منصات رقمية وقنوات تلفزيونية تعمل من المغرب، وكذلك من بلدان مثل موريتانيا أو إسبانيا.

ينتهي الأمر بالضحايا في السجون المغربية التي يُخشى منها، أو، في أفضل الأحوال، في المنفى. وتتفق عدة ضحايا مغربية على أن العيش تحت المراقبة المستمرة للنظام يتحول إلى «أسلوب حياة». ويستسلم بعضهم للضغوط والتهديدات الموجهة إليهم وإلى عائلاتهم. وتترك هذه الملاحقة فيهم آثاراً عميقة، جسدية بالدرجة الأولى ونفسية على نحو خاص.

الجواسيس المغاربة مكشوفون — مركز التدريب

يُنفذ الجزء الأكبر من أنشطة المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من المتابعات والتنصت والإصابات ببرنامج «بيغاسوس» إلى جزء من حملات التشهير بمعارضي النظام، من هنا، من مقرها في الرباط.

تمكن هذا التحقيق من الاطلاع على الهيكل التنظيمي الكامل للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DGST)، التي يرأسها الحموشي.

تُنظم أنشطة المديرية في خمس مديريات كبرى، تُعد مديرية العمليات (DOP)، المكلفة بجميع الجوانب التقنية والتكنولوجية للتجسس المغربي، أهمها. ويرأسها محمد راجي.

كان عبد الجليل تقي، المسؤول عن مديرية DGEI التي تشغل الترسانة التكنولوجية للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، حاضراً في العروض الأولى التي قدمتها شركة NSO للمغاربة حول «بيغاسوس». ويظهر رقم هاتف «أ. ل.»، وهو عنصر في DGEI، إلى جانب رقم تقي في سبتمبر/أيلول 2017، عندما أُدخلت الأرقام الأولى في نظام «بيغاسوس» المغربي خلال أحد اختباراته الأولى.

وشارك أيضاً في هذه العروض عبد العزيز براشمي (ECT)، الذي ينسق اقتناء برامج التجسس واستخدامها، إلى جانب مشاركين آخرين.

في 24 أبريل/نيسان 2018، زار الملك محمد السادس، للمرة الأولى والأخيرة، مقر المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني. وفي هذه الصورة، التي التُقطت أمام مديرية العمليات، وقف الملك إلى جانب أكثر من مئة جاسوس، تمكن التحقيق من تحديد هوية غالبيتهم.

فأر التجارب لدى المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني  

حالة عمر الراضي

كان الصحفي الاستقصائي عمر الراضي مقتنعاً منذ سنوات بأن جواسيس الحموشي يراقبون كل تحركاته. لذلك كان يتجنب التحدث عبر الهاتف في القضايا الحساسة، ويفضل لقاء مصادره وجهاً لوجه. وخلال تلك اللقاءات، كان يطفئ هاتفه المحمول. لكن هذه الاحتياطات لم تكن كافية. فعلى مدى أكثر من عقد، سخّرت المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني ضده تقريباً كامل ترسانتها التجسسية.

توضح قضيته، أكثر من غيرها، طريقة عمل أجهزة الاستخبارات المغربية: مزيج من مراقبة ميدانية دائمة، وتنصت، واختراق لمحيطه، وبرامج تجسس، وحملات تشهير، وأخيراً استخدام النظام القضائي لتحييد صوت ينتقد النظام وانتهاكاته. ويقول الصحفي من منفاه: «لدينا مجتمع يريد التقدم، لكن الجهاز الأمني يمنعه. يجب أن يتغير هذا الوضع».

أصبح الراضي هدفاً ذا أولوية بعد احتجاجات حركة 20 فبراير/شباط سنة 2011، النسخة المغربية من الربيع العربي، ومع تزايد نفوذه كصحفي وتحقيقاته بشأن فساد النخب وانتهاكات حقوق الإنسان. ويتذكر «سفير»، الذي شارك مباشرة في التجسس على هذا الصحفي المزعج: «لم نعثر على أي شيء لدى عمر الراضي. لا شيء. كان شديد الحذر، وهذا ما أجبرنا على الذهاب أبعد». ويقول: «كان الهدف واضحاً: تحييد تحقيقاته».

«كان الراضي شديد الحذر، وهذا ما أجبرنا على الذهاب أبعد».

لم تكن المراقبة تقتصر على شقته في الدار البيضاء، بل امتدت إلى ما هو أبعد من ذلك بكثير. وحاول الجواسيس المغاربة حتى رشوة أشخاص من دائرته القريبة جداً، لكن ليس الجميع قبلوا. ويقول الراضي: «كان هناك كثير من الناس، وكثير من الجيران، وبائع المتجر في الزاوية، وحارس، وغيرهم، عُرضت عليهم أموال لتصويري وتقاسم تفاصيل من حياتي، لكنهم رفضوا».

بحسب المصادر التي استشارها التحقيق، كانت المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني تريد تدمير الراضي جسدياً ونفسياً. واستخدم عناصرها أجهزة اعتراض IMSI لاعتراض اتصالاته، وتعقبوا تحركاته ميدانياً، وفعلوا الأمر نفسه مع أفراد عائلته وأصدقائه وكل شخص كان يلتقي به. كما ركّبوا ميكروفونات وأجهزة تعقب في شقته، في عملية نفذتها الوحدة G900، التي تتلقى تدريباً من الحرس المدني الإسباني، وتتجسس أيضاً على نشطاء صحراويين. وتمكن التحقيق من الوصول إلى صور تظهر رئيس هذه الوحدة خلال مهام ميدانية مع عناصر إسبان.

عمر الراضي: «استخرجت الشرطة بصماتي من كأس وفتحت قفل هاتفي آيفون».

كما وضعوا ميكروفونات وأجهزة تعقب في سيارته السوداء من طراز «داسيا سانديرو»، وفي سيارة أحد أصدقائه. ووصل العملاء حتى إلى مراقبة بائع السجائر الذي كان الراضي يقصده بانتظام. ولأن الصحفي لم يكن يثق في هواتفه، كان يفضل لقاء مصادره في المقاهي. وكان ذلك يمثل مشكلة للاستخبارات المغربية. ويقول «سفير»: «كان من الضروري معرفة ما يقال في تلك اللقاءات، لأن ما يقال هناك أهم من محتوى الهاتف».

ويروي، على سبيل المثال، أنه عندما كان الراضي يلتقي المؤرخ والمدافع عن حقوق الإنسان المعطي منجب، كان العملاء يتحدثون مع صاحب المكان لمعرفة الطاولة التي اعتادا الجلوس إليها، ثم يثبتون ميكروفونات وكاميرات بالقرب منها، ويرشون النادل لضمان ألا يختارا مكاناً آخر للجلوس.

حُكم على الراضي بالسجن ست سنوات بتهمتي «الاغتصاب» و«التجسس»؛ وهو حكم وصفته منظمة «مراسلون بلا حدود» بأنه «عار».

كان الراضي ثالث ضحية لبرنامج «بيغاسوس» يُكشف عنها في المغرب، بعد المعطي منجب والمحامي عبد الصادق البوشطاوي، اللذين كان الصحفي يلتقيهما. ويشهد «سفير»: «استخدمنا بيغاسوس مع عمر بعد أن استنفدنا جميع مراحل التنصت». كما أتاحت الإصابة توسيع نطاق التجسس ليشمل دفتر جهات اتصاله. ويتذكر الجاسوس السابق: «ساعدنا أنه كان منظماً جداً؛ فقد كان يصنف جهات الاتصال بحسب العمل والأصدقاء والمشاريع». ويؤكد عمر الراضي أنه كان ينظم دفتر هاتفه بهذه الطريقة «مثل أي صحفي»، وهو ما وفّر كثيراً من الوقت للعملاء.

اكتشفت منظمة العفو الدولية إصابة أحد هواتف الراضي في يونيو/حزيران 2020. ومباشرة بعد ذلك، أطلقت المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني حملة تشهير للإضرار بالصورة العامة للصحفي، متهمة إياه بأنه مدمن على الكحول والمخدرات. ويتذكر الراضي: «كانت حملات التشهير هذه تمهّد لاعتقالي المقبل». ومن بين المنابر التي شاركت في الحملة منصة «شوف تي في». وكانت هذه المنصة الرقمية من أوائل الجهات التي غطت أزمة الهجرة في سبتة في مايو/أيار 2021. وقال مراسلها في سبتة إن أول ما كانت تفعله قوات الأمن الإسبانية بالنساء المغربيات اللاتي دخلن آنذاك هو اغتصابهن.

اعتُقل الصحفي في يوليو/تموز 2020، ولم تكن تلك المرة الأولى. ففي العام السابق، اعتُقل بسبب انتقاده عبر «تويتر» الحكم القضائي، الذي وصل إلى 20 سنة، بحق قادة حركة الحراك المطالبين بمستشفيات وعدالة اجتماعية للريف. وكان الراضي يحمل هاتفاً يعمل بنظام «أندرويد» وآخر من نوع «آيفون»، وكان الأخير مقفلاً. وخلال الاستجواب، وللوصول إلى محتواه، جرى الجمع، بحسب قوله، بين الأداة الإسرائيلية «سيليبريت» ونسخة من بصمات أصابعه. واستغرق الوصول إلى الجهاز نحو ساعة و45 دقيقة.

حُكم على الراضي في مارس/آذار 2021 بالسجن ست سنوات، عقب محاكمة تفتقر إلى الضمانات، وفقاً لما نددت به منظمات من بينها «هيومن رايتس ووتش» و«مراسلون بلا حدود». وأُطلق سراحه، إلى جانب 2.475 شخصاً آخرين، في يوليو/تموز 2024 بموجب عفو ملكي جزئي. خرج من السجن، لكنه مُنع من ممارسة الصحافة.

يرى عمر الراضي أن «الدولة، ولا سيما الجهاز الأمني، تصبح أكثر فأكثر همجية، وأكثر فأكثر لا إنسانية». وهو يعيش حالياً في المنفى بألمانيا، لكنه يقول إنه لا يزال خاضعاً للتجسس. ويقول: «أعتقد أن التجسس المغربي في أوروبا، حيث أعيش الآن، فعّال بقدر فعاليته في المغرب. أعلم أنهم يتبعونني أينما ذهبت، وأعلم أن تحركاتي تخضع للتدقيق. ما لا يملكونه هو وسائل الإكراه نفسها؛ لا يستطيعون سوى مراقبتي».

ومن الجهة الأخرى، يوافقه «سفير». ويقول: «لدى المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني القدرة على أن تفعل ما تشاء من دون إذن. وهذا محظور من الناحية القانونية في المغرب. (…) ينبغي أن يكون هناك قانون يراقب عمل المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني ويشرف عليه». ويقدم الجاسوس السابق صورة قاتمة عن هذا الجهاز الاستخباراتي: «الأشخاص الذين عملت معهم فقدوا كل إنسانيتهم. هناك حرية لا يمكن تصورها في التجسس. لقد تحولوا إلى وحوش باردة».

تنتمي صحيفة «إل كونفيدنسيال» إلى ائتلاف يضم 39 صحفياً، تنسقه منظمة «فوربيدن ستوريز»، وتشارك فيه أيضاً مؤسسات «لوموند» و«راديو فرانس» و«ذا غارديان» و«هآرتس» و«دي تسايت» و«دير شبيغل» و«دير ستاندارد» وOCCRP و«كوديغو مورسي» و«بيبر تريل ميديا» و«هوامش» و«تاميديا». ويعمل مختبر الأمن التابع لمنظمة العفو الدولية مساعداً تقنياً للمشروع.

حتى موعد نشر هذا التحقيق، لم تكن الجهات التالية قد أجابت عن الأسئلة التي وجهها ائتلاف هذا التحقيق:

  • المغرب: المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، وزارة الداخلية المغربية، وزارة الشؤون الخارجية المغربية، القصر الملكي المغربي.
  • إسبانيا: رئاسة الحكومة الإسبانية «لا مونكلوا»، وزارة الداخلية، وزارة الدفاع، وزارة الشؤون الخارجية.
  • فرنسا: رئاسة الجمهورية الفرنسية (الإليزيه)، مكتب رئيس الوزراء (ماتينيون).
  • الجزائر: وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية.
  • إسرائيل: وزارة العدل، وزارة الشؤون الخارجية، وزارة الدفاع، السفارة الإسرائيلية في بنما.
  • الإمارات العربية المتحدة: وزارة الشؤون الخارجية.

لقراءة التحقيق باللغة الاسبانية : Pegasus Project: en las entrañas del espionaje marroquí 

إقرأوا أيضاً:

من نفس المنطقة:

magnifiercrosschevron-down
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram