الرئيسية

مورغان”: كواليس حصول المغرب على “بيغاسوس” بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة

بين دورات تدريبية في فيلا سريّة بالرباط وأخرى في مقر شركة NSO بهرتسليا؛ تعود منصة "فوربيدن ستوريز" وشركاؤها إلى إرهاصات استخدام المغرب لبرنامج بيغاسوس. وتتبع الائتلاف أيضاً خيوط تحالف بدا غريباً في الوهلة الأولى بين الشركة الإسرائيلية NSO والمغرب ووسيط إماراتي، تُموَّل شركته الأم اليوم مباشرة من دولة خليجية؛ وهي علاقة تمتد إلى أعلى المستويات في الدول الثلاث.

بقلم: خوسيه باوتيستا، إيلويز لايان، هشام منصوري، وغيوم فينيتيتاي 

ثمة أماكن في المغرب تحاط بسرية تكاد تضاهي سرية القصر الملكي بالرباط. على بعد خطوات قليلة من شارع المهدي بن بركة والسفارة الكندية، تحتضن العاصمة المغربية “فيلا FSSYS”، كما يلقبها عناصر المخابرات الداخلية المغربية (DGST). وفي نهاية عام 2017، اكتشف العملاء في هذا المكان برنامجاً جديداً بمواصفات مذهلة: “بيغاسوس”.

على مدار عشرة أيام، تابع عناصر المخابرات داخل هذه الفيلا العروض التوضيحية التي قدمها موظفو NSO، الشركة الإسرائيلية التي تقف وراء هذا البرنامج الثوري. ولإقناع عملاء المخابرات الداخلية المغربية، جلب التقنيون الإسرائيليون معهم بضعة هواتف محمولة، وقاموا باختراقها أمام كبار قادة الأجهزة السرية المغربية؛ تفعيل الكاميرا عن بُعد، ثم الميكروفون، وسحب كافة البيانات بنقرة واحدة، دون استثناء الرسائل النصية القصيرة.

حول الطاولة الكبيرة في الطابق الأرضي، تملّك الانبهار المسؤولين المغاربة. ويتذكر “سفير” (اسم مستعار)، وهو عميل سابق في المديرية العامة: “كان أمراً لم نرَ له مثيلاً من قبل. كانت هجمات NSO مذهلة؛ إذ استغلت ثغرات أنظمة أندرويد وiOS. في عام 2017، كان يتوجب على الهدف النقر على رابط، لكن لاحقاً في عام 2019، بات يكفي إجراء مكالمة مجهولة؛ وفي غضون خمس ثوانٍ فقط، يصبح الهاتف مخترقاً”. ووفقاً له، فإن بيغاسوس هو “سلاح الوحش”.

زار سفير هذه الفيلا مرات عدة، وكثيراً ما التقى هناك برجل “وسيم المظهر” يتصرف كصاحب المكان، يقوم بتقديم الأشخاص لبعضهم البعض دون أن يحضر اللقاءات البالغة السرية. ويتذكر العميل السابق: “التقيت بـ ‘وسيم’ عدة مرات هناك” – وهي لقاءات لم يتمكن الائتلاف من التحقق منها بشكل مستقل. المسمى “وسيم ف.”، مواطن مغربي، متخصص في الأمن السيبراني والاتصالات. وكان يعمل في ذلك الوقت لصالح شركة “FSSYS Maroc” – ومن هنا جاء لقب الفيلا – وهي الفرع المغربي لمجموعة “الفهد” ومقرها الإمارات العربية المتحدة.

برنامج إسرائيلي، شركة إماراتية، وجهاز مخابرات مغربي؛ ثالوث مثير للدهشة. وتروي شهادة سفير غير المسبوقة، والتي تقاطعت مع مصادر أمنية مغربية وأوروبية، واكتملت بمعطيات من أوساط الأمن السيبراني، قصة سعى أطرافها طويلاً لإخفائها ونفيها. ومفادها أن المغرب استخدم برنامج بيغاسوس على نطاق واسع، وهي التكنولوجيا المرتبطة بشكل وثيق بأعلى هرم الدولة في “إسرائيل”. ووفقاً لسفير، نجحت المملكة في الوصول إلى البرنامج بفضل الإمارات العربية المتحدة وهذه الشركة (FSSYS Maroc)، وهي معلومة لم يتمكن التحالف من التحقق منها بشكل مستقل. ويعلق سفير قائلاً: “الوسيط لا يترك أثراً، وثمة معاملات لا يمكن لأجهزة المخابرات القيام بها بشكل مباشر”.

وفي عام 2017، لم يكن التحالف بين هذه الدول الثلاث أمراً بديهياً؛ إذ لم يطبع المغرب والإمارات علاقاتهما مع “إسرائيل” إلا في نهاية عام 2020 مع توقيع “اتفاقيات أبراهام”. وبعد مرور خمس سنوات على ما كشفه “مشروع بيغاسوس”، ترفع “فوربيدن ستوريز” وشركاؤها الستار عن كواليس هذه العلاقة الغامضة التي نُسجت حول برنامج التجسس، وتدعمها بوثائق حصرية تثبت الرابط الوثيق بين NSO ودولة إسرائيل.

علاقة قديمة العهد

لفهم هذه الصفقة المفترضة بين الأطراف الثلاثة، يجب التنقل عبر معرض من الشخصيات؛ بعضها بلا وجوه أو لا ترتبط إلا بعناوين بريد إلكتروني أو وثائق مستخرجة من السجل التجاري.

فالمدعو “وسيم ف”، الذي حدده سفير ومصدر أمني آخر كحلقة وصل في المنظومة التي سمحت للمغرب باستخدام بيغاسوس، لا يظهر اسمه في الوثائق المغربية لشركة FSSYS. كما أن حضوره الرقمي على الإنترنت يكاد يكون منعدما، باستثناء منشورات عدة بصفته باحثاً في الأمن السيبراني بالمعهد الوطني للبريد والمواصلات بالرباط.

ويشرح سفير طبيعة العمل قائلاً: “إذا كان هناك تحديث للبرنامج، يتوجب على المديرية العامة الاتصال بوسيم مثلاً. أما بالنسبة لاختراق هاتف ما، فلن أطلب الإذن من وسيم، لكننا نخطره بعد العملية لأنه يرفع تقريراً للإماراتيين”. وأكد عميل سابق آخر في المخابرات دور وسيم “كمحاسب” مكلف برفع تقرير عن عدد الاختراقات لتحديد قيمة الفواتير. وفي اتصال هاتفي معه، صرح “وسيم ف.” بأنه كان “مجرد موظف بسيط” في شركة FSSYS Maroc، وأنه لا يعلم شيئاً عن العلاقات مع المخابرات الداخلية المغربية أو عن برنامج بيغاسوس.

وتعود العلاقة بين FSSYS Maroc والمخابرات الداخلية المغربية إلى سنوات عدة قبل استخدام بيغاسوس. ففي تسريبات تعود لعام 2015 لشركة “هاكينغ تيم” الإيطالية (التي طورت برنامج التجسس RCS)، تظهر العلاقة بوضوح؛ إذ كانت المخابرات المغربية تستعين بـ FSSYS للتزود بنظام RCS. وجرى توصيف الجهاز الاستخباراتي في تلك الوثائق بـ “المستخدم النهائي في المغرب”. وعلى مدار سنوات، أساءت المخابرات المغربية استخدام نظام RCS لاستهداف معارضين سياسيين وصحفيين.

وفي تلك الرسائل الإلكترونية، يظهر دور FSSYS Maroc (أي شركة الفهد) كوسيط في الخدمات المقدمة أيضاً؛ حيث تولت الشركة مثلاً إدارة دعوات عميلين في المخابرات الداخلية – ويلعبان دوراً محورياً في نشر بيغاسوس بالمغرب – لحضور معرض ISS في براغ عام 2013، وهو المحفل الكبير للأمن السيبراني الذي يعج بالجواسيس من كل حدب وصوب.

ويوضح موظف سابق في “هاكينغ تيم” تواصلت معه “فوربيدن ستوريز” الدور الرئيسي للوسيط في عالم المراقبة الرقمية: “الوسيط هو أكثر من مجرد سمسار؛ إنه يدير العملية بأكملها ويضمن للشركة أن المستخدم النهائي هو جهة مخولة، أي جهة حكومية”. وقامت شركة “Al Fahad Smart Systems” أيضاً بتسوية الفواتير الموجهة للمقر الرئيسي في أبوظبي، والتي بلغت حوالي 160 ألف يورو كتكاليف صيانة لأعوام 2012، 2013، و2014 وفقاً لتسريبات بيانات “هاكينغ تيم”.

من دفع الثمن؟

في العلاقة التي تربط الـمخابرات الداخلية المغربية وFSSYS وNSO، تظهر الدول بوضوح تارة، وتارة أخرى تلميحاً. فمجموعة “الفهد”، الشركة الأم لـ FSSYS Maroc والتي أسسها خالد عبيد العلي عام 2005، جرى دمجها في تكتل “اعتماد” (Etimad)، والذي استحوذت عليه قبل ثلاث سنوات مجموعة “إيدج” (Edge)، أضخم مجموعة للدفاع والفضاء في البلاد والمملوكة بالكامل لحكومة الإمارات العربية المتحدة.

يبقى السؤال حول الدور الدقيق الذي لعبه الإماراتيون: هل هم مجرد وسطاء؟ أم لهم دور مالي؟ وبعبارة أخرى، هل يدفعون لكي يستخدم المغرب بيغاسوس؟ هذه الفرضية الثانية هي الشائعة في أروقة المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني؛ حيث يقول سفير مستعيناً بتشبيه: “الملايين لا تعني شيئاً للإماراتيين. لقد اشتروه ووزعوه على الأجهزة الصديقة. يمكنك القول إن الأمر يشبه ما يحصل مع شبكة نتفليكس (Netflix): صديق يدفع ثمن الاشتراك، والآخرون يستخدمون حسابه”. ويميل مصدران أمنيان ودبلوماسيان آخران، مقربان من المغرب والإمارات، إلى هذا الخيار. ومع ذلك، صرح موظف سابق في NSO ومصدر آخر في هذا القطاع للائتلاف بأنهما ليسا على علم بأي مدفوعات قدمتها الإمارات لصالح المغرب.

الأمر المؤكد أن الحصول على بيغاسوس مكلف للغاية، وتتغير القيمة بحسب الزبائن وعدد الأرقام المراد اختراقها. ولتقديم مثال على الأسعار التي تفرضها NSO، ينشر الائتلاف لأول مرة رسالة موجهة من الشركة الإسرائيلية إلى حكومة (جمهورية بنما في هذه الحالة) وتتضمن مبلغاً مالياً. وحصل على الوثيقة الصحفي البنمي لويس إسكيفيل من منصة “كوديغو مورس” (Codigo Morse). ووفقاً للرسالة الموقعة من “شاليف هوليو” (شاليف هوليو، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لـ NSO)، فإن الطلبية رقم “2012.30” الصادرة في 3 يوليوز 2012، تلاها “تثبيت نظام بيغاسوس في مدينة بنما بعد تلقي تحويل بنكي بقيمة 8 ملايين دولار”.

ويعادل هذا المبلغ استهداف 300 هدف في الوقت نفسه (150 على أنظمة أندرويد و150 على بلاك بيري). وتظهر آثار مدفوعات أخرى محولة لـ NSO في كشوفات حساب بنكي للشركة الوسيطة. ويمكن وضع هذه الصفقة في سياق مقارنتها بعدد الأهداف المحتملة – أزيد بقليل من 12,000 هدف – المنسوبة للمستخدم المغربي، وفقاً للقائمة التي حصلت عليها “فوربيدن ستوريز” ومنظمة العفو الدولية قبل خمس سنوات. ومع ذلك، فمن المحتمل أنه من بين الـ 12,000 رقم، لم يتم اختراقها جميعاً في النهاية (إذ أُدخل بعضها كـ “اختبار” للتحقق من قابليتها للاختراق)، وأن الأرقام المراقبة بالتزامن كانت تتغير عبر الأشهر، مما قد يقلل من حجم الفاتورة.

ولم تتسرب أي مبالغ مالية محددة تخص المغرب، وتظل هوية الجهة االنهائية التي دفعت لغزاً.

الاسم المشفر “مورغان” (Morgan)

يعود اسم شاليف هوليو للظهور في وثيقة أخرى حصل عليها لويس إسكيفيل، وتسلط الضوء على الروابط الوثيقة بين NSO وإسرائيل. فعندما حل بالنمسا في 3 دجنبر 2013، قدم المؤسس المشارك للشركة جواز سفر دبلوماسياً، كما تؤكد بطاقة المعلومات المعبأة من قِبل مصالح الهجرة في هذا البلد الواقع في أمريكا الوسطى. وخلال إقامته، صرح بأنه يقيم في السفارة الإسرائيلية بمدينة بنما. وهو امتياز يطرح تساؤلات حول طبيعة الحظوة التي تمتع بها هوليو، لا سيما وأن اسمه لا يظهر في قائمة حاملي جوازات السفر الدبلوماسية المنشورة في ذلك العام من قِبل وزارة الخارجية الإسرائيلية بناءً على طلب “الحركة من أجل حرية الحصول على المعلومات”. وعادة ما تُخصص هذه الجوازات الدبلوماسية – وفقاً لتل أبيب – لكبار المسؤولين، مبعوثي الدولة في مهمات بالخارج، أعضاء الكنيست، والأشخاص الذين يقومون بمهمات تُعتبر ضرورية للأمن القومي. وإذا كان هوليو لم يجب على الأسئلة العديدة المرسلة من الائتلاف، فقد نفى بالمقابل قطعاً امتلاكه لجواز سفر دبلوماسي.

وليست هذه المرة الأولى التي تبدي فيها الحكومة الإسرائيلية حرصاً بالغاً تجاه NSO. ففي تسريب بيانات لوزارة العدل الإسرائيلية تشاركته منصة “DDoSecrets” مع “فوربيدن ستوريز” عام 2024، كُشف عن إجراءات حمائية اتُخذت لحماية شركة المراقبة الرقمية. وفي إطار الدعوى القضائية التي تجمع “ميتا” (عبر فرعها واتساب) ضد NSO، أمرت حكومة “إسرائيل” في صيف 2020 بمصادرة وقائية للوثائق في مكاتب الشركة، خشية أن تحتوي على أسرار دولة.

شاليف هوليو (وسط الصورة)

عندما يواجه مسؤولو NSO قاضياً أجنبياً، فإنهم يغلقون اتصالاتهم بإحكام. وخلال الاستماع إليه في 29 يناير 2026 من قِبل القضاء الفرنسي في إطار التحقيق المفتوح بناءً على شكاوى ضحايا بيغاسوس، رد شاليف هوليو إحدى عشرة مرة على القضاة بأنه غير مخول بالإجابة “بموجب القانون الإسرائيلي”، وفقاً لوثيقة اطلع عليها الائتلاف، وتحديداً عندما سُئل عن قائمة الدول التي اقتنت بيغاسوس. وعندما سُئل في السؤال الموالي عن حالة المغرب تحديداً، اختبأ هوليو مجدداً وراء تشريعات بلاده قبل أن يضيف: “أعلم أن المغرب نفى شراءه”.

لكن الأدلة تتراكم؛ إذ أكدت مصادر عدة في صناعة الأمن السيبراني أن المغرب كان يحمل لدى NSO الاسم المشفر “مورغان” (Morgan). وهو أسلوب كلاسيكي؛ حيث تُستخدم الحروف الأولى للدول بانتظام في الأسماء المستعارة لبرنامج بيغاسوس، وتأخذ الأسماء المشفرة عموماً ماركات السيارات. ويظهر اسم “مورغان” بصفته زبوناً للمجموعة في وثيقة صادرة عن محاكمة واتساب ضد NSO في الولايات المتحدة.

يثير إنكار المملكة بشأن استخدامها لبيغاسوس ضحك موظف سابق في NSO، والذي يكتفي بنسف هذا الطرح بعبارة واحدة هاتفياً: “هذا هراء”. وصرح أحد معارف “شيري دوليف”، رئيسة شركة NSO، بأن الإدارة كانت على اتصال بالزبون المغربي حتى بعد نشر “مشروع بيغاسوس” وظهور التجاوزات التي ارتكبتها البلاد بالبرنامج.

وفي فرنسا، تؤكد مذكرة صادرة عن المديرية العامة للأمن الخارجي (DGSE) مؤرخة في 26 دجنبر 2022 ومدرجة في الملف القضائي، أن المخابرات الخارجية الفرنسية “تعرف 38 دولة اشترت نظام بيغاسوس”. والأهم من ذلك، تحدد الوثيقة التي كشفت عنها منصة “ميديا بارت” واطلع عليها الائتلاف، أن “الإمارات العربية المتحدة والمغرب استخدما، على الأقل منذ عام 2017، منتجات NSO”. وورد البلدان، بخلاف الآخرين، في الجملة نفسها بشكل يثير الدهشة. وترى المذكرة نفسها أنه “من المرجح جداً أن تكون NSO، و ربما إسرائيل أيضا، على علم بالهواتف المستهدفة بأداتها، بل وبالبيانات المستخرجة منها”؛ وهي طريقة للقول إنه لا توجد أسرار بين إسرائيل والمغرب والإمارات.

عقب كشوفات مشروع بيغاسوس، راجع الثنائي أسلوب عمله؛ إذ تعود آخر آثار الاختراق بالبرنامج في المغرب إلى نونبر 2021، وفقاً لمختبر الأمن التابع لمنظمة العفو. ويبدو أن “إسرائيل” راجعت شروط التصدير، محددةً الدول التي يمكن تصدير برمجيات التجسس إليها. ويشهد سفير على هذه الأجواء الشبيهة بنهاية حقبة: “في عام 2022، كانت شركات تأتي لتقديم منتجاتها أمام المديرية، لأن شائعات كانت تدور بأن NSO باتت خارج اللعبة. كان الوضع مشابهاً لما حدث عام 2017 مع هاكينغ تيم”. ووفقاً له، جرى توجيه شركات عدة نحو الأجهزة المغربية عبر شركة FSSYS Maroc، من بينها شركة أسسها موظفان سابقان آخران في NSO. قواعد جديدة، ولكن بنفس اللاعبين.

لم ترد السلطات في المغرب، و “إسرائيل”، والإمارات، ولا الـمخابرت الداخلية المغربية أو تكتل إيدج على أسئلتنا.

تنقلات عميل للـ DGST في “إسرائيل”

إنه عنوان بريد إلكتروني يبدو عادياً في الوهلة الأولى: s*******@gmail.com. ومع ذلك، فقد سمح للتحالف بتحديد هوية عميل في المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني يدعى “فريد س.”، وهو “مهندس معلوماتية في قسم الأنظمة” كما أكد سفير. وجرى استخدام هذا العنوان لتسجيل شهادة TLS لاسم نطاق داخلي للمديرية وهو (tersim.ma)، وفقاً لتحليلات مختبر الأمن لمنظمة العفو الدولية. غير أن فريد مدمن على ترك الآراء والتقييمات على خرائط غوغل (Google Maps)، مما كشف ملامح عن حياته الشخصية والمهنية؛ إذ يقضي مثلاً وقتاً طويلاً في غابة الهرورة، “وهي مكان مثالي لممارسة الرياضة، لا سيما المشي والجري”، وهي ليست بعيدة عن مكاتب المخابرات الداخلية. 

والأكثر إثارة، أنه سافر إلى منطقة قريبة جداً من مباني شركة NSO في هرتسليا بإسرائيل، ونشر صوراً لمسبح فندق “دان أكاديا ريسورت” و قيّم مطعم “MeatBar” ومركز التسوق “عزريلي”. ويبتسم سفير قائلاً: “داخلياً، عندما كان العملاء يذهبون للتدريب في هرتسليا، كنا نقول إنهم في الرأس الأخضر وليس في إسرائيل”.

تنويه: ينشر هذا المقال في اطار ائتلاف فوربيدن ستوري، ولا تتحمل منصة “هوامش” أي مسؤولية في اختيار هوية بقية الشركاء الإعلاميين أو الناشرين.

إقرأوا أيضاً:

من نفس المنطقة:

magnifiercrosschevron-down
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram