سعيدة مليح
قبل ساعات من انطلاق مباراة المنتخب المغربي ضد نظيره المنتخب الاسكتلندي، في بطولة كأس العالم 2026، بدأ عادل، وهو نادل في أحد المقاهي المطلة على كورنيش الرباط، في إزالة الطاولات الدائرية، وإضافة الكراسي لإفساح المجال أمام مزيد من المتفرجين.
عشرات الكراسي أضيفت على عجل، فيما كان العاملون يتحققون من ثبات الشاشة على واجهة المقهى، بينما طلبات الزبائن لضمان أماكن لمشاهدة المباراة، عبر شراء التذكرة الخاصة (التيكي)، تتدفّق بوتيرة أسرع من المعتاد.
بالنسبة للمشجعين المتوافدين على المقهى، ساعات قبل المباراة، لحجز أماكنهم، لم يكن الأمر يتجاوز سهرة كروية جماعية يطبعها الحماس والترقّب. أمّا بالنسبة لعادل، فإنّها ليلة عمل طويلة أخرى، يُدرك مسبقا أنها ستنتهي بإرهاق مضاعف، وبساعات إضافية من التنقل بين الطاولات، دون أن يعني ذلك بالضرورة زيادة في راتبه.
دقائق قبل صافرة البداية، بدأت أصوات المشجعين ترتفع تدريجيا، الفضاء ممتلئ بالكامل، سواء في المقهى الذي يشتغل فيه عادل، أو في المقاهي المجاورة. مباراة “أسود الأطلس” مناسبة استثنائية تدرّ أرباحا إضافية، غير أنّ المستفيدين من هذا الانتعاش الاقتصادي، بحسب عادل ليسوا جميع العاملين في القطاع.
يتحدث إلينا عادل دون أن يغفل عن متابعة حركة الزبائن المتزايدة داخل المقهى، يقول: “عندما يتم الرّفع من أسعار ما يطلبه الزبائن، يقوم الزبون إثر ذلك بدفع المبلغ بالضبط، وهذا يعني أنه لن يعطي النادل أي إكرامية، هذا فيه كثير من الظلم للنادل الذي يشتغل ساعات طويلة إضافية، ويتعب أكثر، دون أن يستفيد ماديا”.
فاطمة الزهراء، نادلة بإحدى مقاهي إقامة الصباح في الرباط، لا يختلف حديثها عن ما قاله عادل، وبنبرة لا تخلو من مرارة، في حديثها مع منصة “هوامش”، تقول: “أصحاب المقاهي هم المستفيد الأكبر من الفعاليات الرياضية التي تستقطب متفرّجين أكثر”.
توضح فاطمة الزهراء في حديثها إلينا أن “المقهى الذي لا يرفع من أسعار المشروبات تترك للنادل هامش منفعة من إكراميات الزبائن، والمقهى أيضا يستفيد لأن عدد الطلبات يتضاعف؛ لكن في حالتنا، تمّ تحديد سعر المشروبات في 60 درهما، فمن ذا الذي سينتبه لي؟”.
ما يثيره عادل وفاطمة الزهراء وغيرهم من الندُل والعاملين في المقاهي، في حديثهم لمنصة “هوامش”، يطرح أسئلة حول وضعيتهم المهنية خلال فترات الذروة، وبشكل خاص أثناء التظاهرات الرياضية، فهم يعتبرون أنفسهم “الحلقة الأضعف”؛ لكنه، في نفس الوقت، يسلّط الضوء على الجدل بخصوص فرض شروط استهلاك استثنائية، والعلاقة بين حرية السوق وحقوق المستهلك.
فبينما يرى أصحاب المقاهي أن بطولة “كأس العالم” تشكل موسما استثنائيا، يفرض عليهم تكاليف إضافية مرتبطة بالبث والتشغيل وتمديد ساعات العمل، يعتبر عدد من العاملين وأيضا المستهلكين أن الزيادات لا تعكس ارتفاعا حقيقيا في التكاليف، بقدر ما تعبّر عن استغلال ظرفي لشغف جماعي يرفع الطلب على خدمات محدودة.
“ما يحصل عليه الزبون داخل المقهى خلال مباراة للمنتخب الوطني لا يقتصر على فنجان قهوة أو كأس عصير، لكن يشمل أيضا فرصة مشاركة لحظة جماعية مشحونة بالعاطفة والانتماء الوطني”، هكذا يوضح أحمد في حديثه لمنصة “هوامش”.
أحمد، نادل يعمل منذ سنوات في مقهى آخر، بإقامة الصباح بمدينة الرباط، يرى أن المستهلك أو الزبون قد لا يجد في النصوص القانونية ما يمنع صاحب المقهى من تغيير أسعار خدماته خلال مباريات كأس العالم، “طالما تم احترام شروط الإشهار والشفافية. من حق المستثمر أيضا البحث عن تعويض جزء من التكاليف الإضافية التي يتحملها خلال هذه الفترة الاستثنائية”.
ما بين حق المهني في الربح وحق المستهلك في الحماية، “تظل هناك مساحة رمادية لا تحسمها النصوص القانونية وحدها”، يضيف أحمد، “إنها مساحة الأخلاق التجارية والثقة المتبادلة بين الطرفين؛ ناهيك عن حقوقنا المهدورة نحن المشتغلين في المقاهي لكوننا الحلقة الأضعف”.
أما بخصوص تعويضات النادل عن ليلة المباراة، تابع أحمد بالقول: “المقهى التي أشتغل فيها حدّدت سعر الطلب خلال المباراة في 45 درهما، ويحصل النادل على مبلغ 250 درهما في ليلة المباراة تعويضا عن العمل الإضافي، وهو ضعيف بالمقارنة مع ما كان يمكن الحصول عليه من إكراميات في ليلة أسود الأطلس، خاصة في حالة الفوز، حيث ينعكس الأمر على نفسية الزبون، فيصبح سخيّا”.
في السياق ذاته، دعا المنسق الوطني لجمعية أرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب، أحمد بوفكران، جميع المهنيين إلى “التحلّي بروح المسؤولية وعدم استغلال المناسبات الرياضية الوطنية لفرض زيادات غير مبررة”، وحرص في حديثه لمنصة “هوامش” على تشجيع أرباب المقاهي “على احترام الأسعار المعتادة أو اعتماد عروض تشجيعية كلما أمكن ذلك، لأن نجاح القطاع لا يقاس فقط بحجم المداخيل الآنية، لكن أيضا بكسب ثقة الزبناء والمحافظة عليها على المدى الطويل”.
وفيما أكّد بوفكران أنّ “المونديال مناسبة للاحتفال الجماعي ودعم المنتخب الوطني، وليس فرصة لإثقال كاهل المستهلك” نفى أن يكون الأصل عند مُجمل المقاهي هو الزيادة في الأسعار خلال فترة المباريات، وأكد أنه إذا سجلت بعض الحالات المحدودة التي تعرف تعديلات في الأسعار، فإن ذلك “يكون غالبا مرتبطا بارتفاع التكاليف خلال فترات المباريات الكبرى، خاصة تلك التي تجرى في ساعات متأخرة من الليل، وهي تتطلب موارد بشرية إضافية واستهلاكا أكبر للطاقة والخدمات”.
وبخصوص العاملين في المقاهي، أبرز المنسق الوطني لجمعية أرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب: “بدون مجهوداتهم لا يمكن تقديم خدمة جيدة للزبناء. لذلك نشجع أرباب المقاهي على مكافأة المستخدمين وتحفيزهم ماديا ومعنويا كلما سمحت الظروف بذلك، خاصة وأنهم يبذلون مجهودا إضافيا خلال المباريات الكبرى والسهرات الليلية”.
واسترسل المنسق الوطني: “في العديد من المقاهي يستفيد العاملون من الزيادات في المداخيل عبر الإكراميات أو المنح التحفيزية، ونحن نؤمن بأن نجاح المؤسسة يجب أن ينعكس إيجابا على جميع مكوناتها، وفي مقدمتها المستخدمون”.
في الرباط والدار البيضاء ومراكش وطنجة وأكادير وورزازات، رصدت “هوامش” عبر جولة في عدد من المقاهي، والحديث مع جُملة من المستهلكين، زيادات متفاوتة في أسعار المشروبات والخدمات. بعض المقاهي اختارت مضاعفة أسعار بعض الخدمات مقارنة بالأيام العادية، فيما لجأت أخرى إلى فرض حد أدنى للاستهلاك كشرط للاستفادة من متابعة المباريات عبر الشاشات العملاقة، عبر ما بات يسمّى بـ”تذكرة الفُرجة/ التيكي”.
هذه الظاهرة، التي بدت أكثر وضوحا في بعض المناطق التجارية والسياحية التي تشهد إقبالا مرتفعا، رصدت “هوامش” امتدادها إلى قلب الأحياء الشعبية، حيث أن سعر كوب قهوة يتراوح بين 8 و13 درهما، في الأيام العادية، ارتفع إلى ما بين 25 و30 درهما أثناء بث المباريات.
بالنسبة لمهدي، 32 سنة، الذي تابع مباراة أسود الأطلس رفقة أصدقائه بأحد مقاهي الرباط، لم يكن الاعتراض على دفع ثمن المشروب في حد ذاته، ولكن على ما وصفه بـ”استغلال المناسبة”. وفي حديثه لمنصة “هوامش”، يقول: “طلبت فنجان قهوة، فقيل لي إن سعره خلال المباراة 45 درهما، بدلا عن 14 درهما، سعره الأصلي. لم تكن المشكلة في المبلغ بحد ذاته، وإنّما في أن السعر تغيّر فجأة لأن المنتخب يلعب”.
أما سارة، وهي موظفة اعتادت متابعة مباريات كأس العالم خارج المنزل، فتقول إن الأمر بات يدفعها إلى التردد قبل اختيار المقهى. في حديثها لـ”هوامش”، تقول: “أرغب في عيش أجواء التشجيع الجماعي، لكنني لا أريد أن أشعر بأنني أدفع ثمن الحماس أكثر مما أدفع ثمن الخدمة”.
في السياق نفسه، رصدت “هوامش” تقاطع الشهادات مع آراء عدد من الزبائن الذين تحدثت إليهم، والذين يؤكّدون أن النقاش يتجاوز الجانب التجاري ليطرح أسئلة مرتبطة بهذه الممارسة وبالقدرة الشرائية، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، إذ لا يتعلق الأمر بالنسبة إليهم بارتفاع سعر مشروب أو وجبة فحسب، وإنّما بتحميل الجمهور كلفة مالية إضافية مقابل الاستفادة من لحظة رياضية جماعية.
رئيس المرصد المغربي لحماية المستهلك، حسن آيت علي، أوضح في حديثه لمنصة “هوامش” أنّ “قطاع المقاهي والمطاعم في المغرب يخضع لمبدأ حرية الأسعار والمنافسة، ما يعني أن صاحب المقهى يملك حق تحديد أسعاره. غير أن هذه الحرية ليست مطلقة، إذ يجب أن تمارس في إطار الشفافية وعدم التضليل واحترام حقوق المستهلك”.
وأكد آيت علي أن “أي زيادة في الأسعار يجب أن تكون معلنة مسبقا وواضحة للزبون، أمّا فرض أسعار مختلفة، بشكل مفاجئ أثناء المباريات ودون إشعار مسبق، فقد يندرج ضمن الممارسات التجارية غير النزيهة التي تضر بحق المستهلك في المعلومة والاختيار”.
ويضيف آيت علي: “ينتهي مبدأ حرية الأسعار عندما تتحول الزيادة إلى استغلال ظرفي لحاجة المستهلك، أو غياب البدائل المتاحة أمامه، خاصة إذا كانت مصحوبة بإخفاء الأسعار الحقيقية أو فرض شروط غير معلنة”. واسترسل المتحدث: “الحرية الاقتصادية لا تعني إطلاق اليد في فرض أي سعر كيفما كان، لكنها تقتضي احترام قواعد المنافسة الشريفة والشفافية”.
يرفض عدد من المهنيين اختزال النقاش في وصف “الجشع” أو السعي وراء أرباح سريعة، معتبرين أن الصورة أكثر تعقيدا مما تبدو عليه من منظور المستهلك. فخلف الشاشات التي تجذب المشجعين، توجد سلسلة من التكاليف التي تتحمّلها المقاهي التي تستثمر في الحدث الرياضي، تبدأ من تجهيز الفضاءات ولا تنتهي عند فاتورة البث التلفزيوني.
من جهتهم، أوضح عدّة ندُل وعاملين في المقاهي، في حديثهم لـ”هوامش”، أنّ كأس العالم 2026 يأتي هذه المرة في ظروف استثنائية، بالنظر إلى الفارق الزمني بين المغرب والدول المستضيفة، ما فرض العمل إلى ساعات متأخرة من الليل، تصل إلى غاية الفجر، في بعض المباريات، بنفس عدد العاملين؛ فقط هناك مقاه قدّمت للعاملين فيها تعويضا ماديا إضافيا، وأخرى تركتهم في مواجهة مع الزبائن (الإكراميات التي يقدّمها المستهلك للنادل)، سواء رفعت أسعار المشروبات أم لا.
وقال محمد وهو مستثمر في قطاع المقاهي بمدينة تمارة، إنّ “الإقبال الكبير الذي تعرفه هذه الفضاءات خلال مباريات المونديال يرافقه ارتفاع في المصاريف التشغيلية، سواء عبر تمديد ساعات العمل أو توفير التجهيزات التقنية اللازمة لنقل المباريات في ظروف جيدة”.
وأضاف محمد في حديثه لـ”هوامش” أنّ: “المقاهي والمطاعم مطالبة أيضا بضمان ظروف عمل ملائمة للمستخدمين الذين يواصلون أداء عملهم إلى ساعات متأخرة من الليل”، مردفا: “يجب أيضا ضمان مبلغ إضافي للنادل التي يُحرم من إكراميات الزبائن، جرّاء رفع الأسعار أو تحديدها سلفا”.
غير أن العنصر الأكثر إثارة للجدل يبقى، بحسب الجامعة الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم، مرتبطا بحقوق البث الرياضي. تتراوح قيمة الاشتراكات التجارية الخاصة ببث القنوات الرياضية بين 1500 و2000 درهم شهريا، مع رسوم إضافية خلال بعض التظاهرات الكبرى، وهو ما يعتبره المهنيون عبئا ماليا ثقيلا، خصوصا بالنسبة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
حدّة هذا الجدل، تصاعدت، مع إعلان الجامعة الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم استياءها من الإجراءات التي اتخذتها شبكة “بي إن سبورت” ضد عدد من أجهزة الاستقبال المستخدمة داخل المقاهي، معتبرة أن القرار ألحق أضرارا مباشرة بمؤسسات كانت تراهن على فترة المونديال لتعويض جزء من الخسائر التي تكبدتها خلال الأشهر الماضية.
وترى الجامعة، في بلاغ لها، توصلت “هوامش” بنسخة منه، أنّ عددا من المهنيين يجدون أنفسهم عالقين بين ارتفاع تكاليف الاشتراكات ومطالب الزبائن بالحصول على خدمات بأسعار منخفضة، وهو ما يجعل التوازن الاقتصادي للمؤسسة أكثر هشاشة مما يبدو للوهلة الأولى.
وتجدر الإشارة إلى أنّه مع انطلاق المنافسات، سارعت عدد من الجماعات الترابية، إلى إصدار قرارات تقضي بتمديد ساعات عمل المقاهي والمطاعم. ففي مراكش، مثلا، تم السماح للمؤسسات بالاشتغال إلى غاية الرابعة صباحا، فيما تحدثت مصادر عن تمديد مماثل أو أطول في مدن أخرى مثل أكادير وورزازات، وغيرها من المدن.
قانونيا، لا يمنع التشريع المغربي أصحاب المقاهي والمطاعم من تعديل أسعار خدماتهم. فالقانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة يكرس مبدأ حرية الأسعار، ويمنح للمهنيين حق تحديد الأثمنة التي يرونها مناسبة لأنشطتهم التجارية.
غير أن هذه الحرية ليست مطلقة. فالقانون نفسه يشترط أن تكون الأسعار معلنة بشكل واضح ومسبق، وأن يتم تمكين المستهلك من الاطلاع عليها قبل اتخاذ قرار الاستهلاك أو الشراء. بمعنى آخر، يحق لصاحب المقهى رفع سعر القهوة أو العصير خلال مباراة للمنتخب الوطني، لكن بشرط أن يكون الزبون على علم مسبق بالسعر الجديد، لا أن يفاجأ به عند طلب الحساب.
أيضا، يكرّس القانون رقم 31.08 القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك، حق المستهلك في الحصول على معلومات واضحة حول الخدمات والأسعار، كما يحمي مصالحه الاقتصادية من بعض الممارسات التجارية التي قد تعتبر غير منصفة.
وفي هذا السياق، أشعلت بعض السلوكيات المسجلة، خلال المباريات، نقاشا قانونيا أكثر تعقيدا، خاصة ما يتعلق بفرض حد أدنى للاستهلاك أو إلزام الزبائن بطلب منتجات إضافية للاستفادة من متابعة المباراة. ويرى من استجوبتهم “هوامش” أنّ مثل هذه الممارسات قد تدخل ضمن ما يعرف قانونيا بـ”البيع المشروط”، وهو أمر يمنعه القانون المغربي.
إلى ذلك، رصدت “هوامش” عبر توثيق منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، أنّ الشكايات الرسمية المرتبطة بهذه الممارسات تظل محدودة، مقارنة بحجم الجدل الذي تثيره على مواقع التواصل الاجتماعي. ويرجع المتحدثون من المستهليكن لـ”هوامش” ذلك إلى صعوبة توثيق ما يصفونه “تجاوزات” من جهة، وإلى تفضيل عدد من المستهلكين التعبير عن استيائهم رقميا بدل اللجوء إلى المساطر القانونية من جهة أخرى.
وجوابا على سؤال “هوامش”: كيف يمكن للمستهلك إثبات تعرضه لممارسات غير قانونية داخل المقاهي؟ يقول رئيس المرصد المغربي لحماية المستهلك، حسن آيت علي: “ننصح المستهلك بالاحتفاظ بكل وسائل الإثبات الممكنة، منها الفاتورة أو وصل الأداء، مع تصوير قائمة الأسعار المعروضة داخل المقهى”.
إضافة إلى “توثيق أي إعلان أو إشعار يتعلق بفرض حد أدنى للاستهلاك، والاستعانة بشهادات أشخاص كانوا حاضرين عند الواقعة إذا اقتضى الأمر (…) كل هذه الوسائل يمكن أن تدعم أي شكاية يتقدم بها المستهلك أمام السلطات المختصة أو جمعيات حماية المستهلك” يقول المتحدث.
وتابع رئيس المرصد المغربي لحماية المستهلك: “نعتقد أن هناك عدة أسباب وراء محدودية الشكايات الرسمية، أبرزها جهل عدد من المستهلكين بحقوقهم القانونية، واعتقاد البعض أن المبالغ محل النزاع لا تستحق عناء الشكاية، وصعوبة أو طول بعض المساطر الإدارية في نظر المستهلك، مع غياب ثقافة التبليغ والترافع الاستهلاكي لدى فئات واسعة من المواطنين”.