الرئيسية

“زلزال الحوز”| تحقيق يكشف أن 70% من المتضررين حصلوا على دعم منقوص

كشف تحقيقٌ صحفي نشره "رصيف22" أن آلاف المتضررين من زلزال الحوز ما زالوا، بعد أكثر من عامين، عالقين بين خيام مؤقتة وبيروقراطية معقّدة واختلالات في الاستفادة من الدعم، في وقت تتحدث الأرقام الرسمية عن أن 23 مليار درهم جُمعت لإعادة الإعمار ولم تُترجم دائماً إلى إنصاف على الأرض.

هوامش

وكشف التحقيق أن الكارثة التي ضربت الحوز لم تتحول إلى ورش إنصاف شامل، رغم مرور أكثر من عامين على الزلزال الذي بلغت قوته 6.8 درجات، وخلّف حوالي 3 آلاف قتيل وأكثر من 5 آلاف جريح.

وتناول التحقيق “وكالة تنمية الأطلس الكبير”، التي أُحدثت بمرسوم بقانون بشكل استعجالي، والتي عقدت أول اجتماع لمجلس التوجيه الاستراتيجي في دجنبر 2024، بعد حوالي أكثر من عام على الكارثة، ما يقدمه التحقيق باعتباره تأخراً مقارنة بخطاب الاستعجال الذي رافق إحداثها، مشيرا إلى أن مديرها الحالي سعيد الليت كان مشرفا على “صندوق تنمية العالم القروي” التي أكدت تقارير رسمية فشله. 

ويورد التحقيق أن عدد الأسئلة الكتابية المرتبطة بزلزال الحوز، إلى حدود أكتوبر 2025، بلغ 59 سؤالاً فقط من أصل أكثر من 24,800 سؤال خلال الولاية التشريعية، حوالي 0.47% من الأسئلة الكتابية خلال سنتي 2023–2025، كما يشير إلى أن الحكومة أجابت عن 38 سؤالاً من أصل 59 (بنسبة 64.4%) بينما بقيت 35.6% من الأسئلة دون جواب.​ وهو رقم هزيل مقارنة بأكبر كارثة طبيعة تضرب المغرب. 

وفي توزيع الأسئلة حسب القطاعات، يقول التحقيق إن وزارة الداخلية حظيت بأكبر عدد (14 سؤالاً بنسبة 23.7%)، تليها وزارة التربية والتعليم (9 أسئلة بنسبة 15.3%)، ثم وزارة الإسكان (7 أسئلة بنسبة 11.9%) ووزارة الأوقاف (7 أسئلة بنسبة 11.9%)، بينما توزعت 22 سؤالاً أخرى (37.3%) على قطاعات مختلفة.​

ويرسم التحقيق صورة قاتمة عن “الهامش الجبلي” الذي يفاقم الأزمة، فالمتضررون موزعون على مجال واسع يضم نحو 3000 دوار، ضمن تقدير إجمالي للمتضررين بحوالي 2,608,115 نسمة (نحو 578,280 أسرة بمعدل 4.5 أفراد)، ما يجعل الوصول إلى الخدمات والدعم عملية معقدة في مناطق مشتتة جغرافياً.​

وعلى مستوى الدعم المباشر، يورد التحقيق أن عدد الأسر التي استفادت من الدعم الشهري بلغ نحو 63,766 أسرة، وهو رقم يظل محدوداً عند مقارنته بالتقدير الإجمالي للأسر التي وصلتها الرجة الأرضية (578,280 أسرة).​

كما يتوقف التحقيق عند معضلة التمويل مقابل الأثر، إذ يشير إلى أن موارد الصندوق الخاص ارتفعت إلى 23,113 مليار درهم، في حين بلغ مجموع ما صُرف إلى حدود أكتوبر 2025 نحو 15,537 مليار درهم فقط، ما يعني بقاء حوالي 7,576 مليارات درهم لم يتم إنفاقها حتى الآن بعد مرور عامين وأربعة أشهر. 

ويعزز التحقيق هذه المعطيات بتتبع تطور الصرف، فإلى حدود أكتوبر 2024 صُرفت نحو 8,948 مليارات درهم من أصل 21 مليار درهم، قبل أن ترتفع الموارد لاحقاً إلى 23,113 ملياراً مع وصول الإنفاق إلى 15,537 ملياراً في أكتوبر 2025، ما يقدمه التحقيق كدليل على البطء في تحويل الموارد إلى تدخلات ملموسة.​

وفي باب التعويضات النقدية المباشرة، فإن كل ما صُرف للسكان كتعويض مباشر بلغ نحو 4 مليارات درهم فقط، أي أقل من خُمس موارد الصندوق في تلك المرحلة (21 مليار درهم)، بينما توجهت اعتمادات أخرى إلى جوانب تشغيلية ولوجستية ومشاريع مختلفة.​

كما أورد التقرير حالات إقصاء بدعوى “الورثة” أو “عدم الإقامة”، مقابل شكاوى من استفادات غير مستحقة، مع الإشارة إلى أن 54% من المتوفين نساء وأن أكثر من 32% فوق 65 عاماً، ما يرفع من هشاشة الفئات الأكثر تضرراً.​ ويشير إلى أن الهشاشة والعزلة أمر واقع، حيت أن 93% من السكان في الجماعات المعنية يعيشون في الوسط القروي، وأن معدل الأمية يبلغ 41.2% ويتجاوز 50% في 72 جماعة، مع فقر متعدد الأبعاد يقدَّر بـ18.5% وهشاشة بـ21.5%.

أما في موضوع البناء وإعادة الإعمار، فينقل التحقيق شكاوى متكررة من فرق التعويضات بين المتضررين من “الهدم الكلي” و”الهدم الجزئي”، في وقت يقول فيه متضررون إن منازلهم المنهارة بالكامل صُنفت مهدمة جزئياً، وهي تتعلق بأكثر من 13 ألف مسكن (نحو 60 ألف شخص) من أصل حوالي 20 ألف مسكن تهدم بالكامل، “فرغم انهيار منازلها بالكامل، لم تحصل على التعويض الذي يفترض أن يُمنح لها. وبحساب النسب، يتبيّن أن قرابة 69.95% من المساكن المنهارة كلياً أُقصيت من الدعم الكامل، أي إن نحو 7 من كل 10 منازل مدمّرة حصلت على دعم جزئي لا يتناسب مع حجم الخسارة” يؤكد التحقيق.

إقرأوا أيضاً:

من نفس المنطقة:

magnifiercrosschevron-down
0

Subtotal

 
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram