تسعى منصة “هوامش” إلى تجسيد هذا المعنى من خلال نشر معرض صورها النادرة عن زلزال الحوز، هدفنا ليس أن ننكأ جرحا ما زال مفتوحا في الذاكرة الجماعية، وإنما تأمل الأسئلة الكبرى التي يطرحها المستقبل: كيف يمكن تحويل الدمار إلى فرصة للتفكير في سياسات عمرانية أكثر فعالية وأمانا؟ وكيف يمكن أن تُبنى مسارات إعادة الإعمار على أسس أكثر صلابة وعدالة وإنصافاً للإنسان والمكان؟
إن زلزال الحوز لم يكن مجرد حدث طبيعي خلّف وراءه ضحايا وفواجع، وهذا واقع لا يمكن أن ننكره، بل شكّل محطة فارقة أعادت ترتيب أولويات الدولة والمجتمع، وأبرزت حاجة ملحّة إلى مراجعة عميقة لمسارات التنمية، وآليات التدخل في مواجهة الكوارث، والبنية التحتية في المناطق الجبلية.
ومن هنا، تأتي الصور التي تنشرها “هوامش” كأرشيف بصري يلتقط لحظة الانكسار، ولكنه في الآن ذاته يفتح أفق التفكير في بناء مستقبل أكثر أماناً، حيث تتحول الذاكرة إلى درس، والصورة إلى وثيقة، والكارثة إلى دافع نحو تجديد السياسات وتحصين المجتمع أمام صدمات مماثلة.